ابن شبة النميري
1153
تاريخ المدينة
يريدون الرجعة إلى المدينة ، ويأمرونهم بإخراج ابن أبي سرح ، فأخرجوه إلى فلسطين . وسار الآخرون إلى المدينة فأتوا عثمان رضي الله عنه بالكتاب ، فحلف بالله ما كتبه ولا أمر به ، فلم يصدقوه ، وحصروه أربعين يوما . * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، أنبأنا عبد الله بن وهب قال ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : كان عبد الله بن سعد القرشي أمره عثمان رضي الله عنه على مصر ، فخرج إلى عثمان رضي الله عنه وافدا حين تكلم الناس في عثمان رضي الله عنه ، فقام الخارجة الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه من أهل مصر - وابن سعد عنده - فكان ابن أبي حذيفة قد انتزى بمصر بعد ابن سعد فخلع حليفه ابن سعد ، واستولى على مصر ، فبعث عثمان رضي الله عنه عبد الله بن سعد إلى مصر وقال : أرضهم فإنهم جندك . فلما بلغ جسر القلزم وجد بها خيلا لابن أبي حذيفة فمنعوه أن يدخل ، فقال : ويحكم ، دعوني أدخل على جندي فأعلمهم ما جئتهم به ، فإني قد جئتهم بخير ، فأبوا أن يدعوه ، فقال : والله لوددت أني دخلت عليهم فأعلمتهم ما جئت به ثم مت ، فانصرف إلى عسقلان ، وكره أن يرجع إلى عثمان رضي الله عنه ، وقتل عثمان رضي الله عنه وهو بعسقلان . ونزا معاوية رضي الله عنه لأهل الشام ، فكره ابن سعد أن يبايع معاوية وقال : ما كنت لأبايع رجلا أعرف أنه يهوى قتل عثمان رضي الله عنه . قال : فمرض ابن سعد عند ذلك فلما كانت الليلة التي توفي فيها جعل يقول لابن عمه عند الصبح : يا هشام بن كنانة ، قم فانظر هل أصبحنا بعد ؟ فخرج هشام فنظر ثم رجع